العلامة الحلي

171

منتهى المطلب ( ط . ج )

الشّافعيّ ، لاستقذاره . احتجّ حالة الاتّصال بعسر الإزالة وحالة الانفصال بالطَّهارة « 1 » ، وهما غير دالَّين على المطلوب . الثّالث : لا خلاف عندنا في انّ الآدميّ ينجس بالموت ، لأنّ له نفسا سائلة . وهو مذهب أبي حنيفة « 2 » ، خلافا للشّافعيّ على أحد القولين « 3 » ، ولأحمد في إحدى الرّوايتين « 4 » . لنا انّه ذو نفس سائلة فيدخل تحت قوله : ( لا يفسد الماء إلَّا ما كانت له نفس سائلة ) « 5 » . ولأنّ زنجيّا وقع في بئر زمزم في عهد عبد اللَّه بن عبّاس وابن الزّبير ، فأمرا بنزح الماء فلم يمكنهم ذلك وكان لها عين تنبع في أسفلها كأنّها ( عنق جزور ) « 6 » فأمرا بسدّها بالإقطاع « 7 » فلم يقدروا عليه ، فأمرا بنزح البعض وحكما بطهارة الباقي « 8 » . احتجّوا « 9 » بما روي عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، انّه قال : ( المؤمن لا ينجس ) « 10 » متّفق عليه . والجواب : المؤمن « 11 » إنّما يتناول حقيقة الحيّ ، أمّا الميّت فإنّما يطلق عليه بالمجاز

--> « 1 » المجموع 1 : 131 . « 2 » نيل الأوطار 1 : 27 ، المغني 1 : 69 . « 3 » المجموع 5 : 187 ، مغني المحتاج 1 : 78 ، شرح النّووي لصحيح مسلم بهامش إرشاد السّاري 2 : 446 . « 4 » المغني 1 : 69 ، الكافي لابن قدامة 1 : 20 ، الإنصاف 1 : 337 . « 5 » الكافي 3 : 5 حديث 4 ، التّهذيب 1 : 231 حديث 668 ، الوسائل 2 : 1052 الباب 35 من أبواب النجاسات حديث 5 . « 6 » « خ » عنق بعير جزور . « 7 » « خ » « ق » : بالإنطاع . « 8 » سنن الدّارقطني 1 : 33 حديث 1 ، نيل الأوطار 1 : 27 . « 9 » مغني المحتاج 1 : 78 ، نيل الأوطار 1 : 27 ، المغني 1 : 69 . « 10 » سنن ابن ماجة 1 : 178 حديث 534 ، سنن النّسائي 1 : 145 . « 11 » « ح » : انّ المؤمن .